30 ديسمبر 2011 - 20:30

اعلنت وزارة الدفاع الاميركية الجمعة ان مجموعة لوكهيد مارتن الاميركية للصناعات الدفاعية حصلت من البنتاغون على عقد بقيمة 1,96 مليار دولار لتزويد دولة الامارات بنظام مضاد للصواريخ.

ابنا: اوضح البنتاغون في بيان ان لوكهيد ستزود الامارات بنظامي "ثاد" يضمان رادارات وانظمة لاعتراض الصواريخ، وبذلك تكون الامارات اول دولة في العالم تتزود بهذا النظام.

ويندرج العقد في اطار مشروع للرئيس الاميركي باراك اوباما لاقامة منظومة صاروخیة في الشرق الاوسط لما اسمته مجابهة التهديد الصاروخي الايراني!.

وحسب هذا المشروع، من المتوقع نصب اجهزة لاعتراض الصواريخ على الارض وربطها بأجهزة استشعار للصواريخ موضوعة على سفن اميركية مزودة بنظام ايجيس للدفاع الصاروخي.

ويعد نظام ثاد الاكثر تطورا في العالم ويمكن لصواريخ المنظومة أن تتصدى إلى الصواريخ المهاجمة على ارتفاعات شاهقة مما يمنع وصولها لأهدافها.

وتاتی المحاولات الاميركية هذه في الوقت الذي بدات القوات البحرية الايرانية مناوراتها الدفاعية الكبرى في مناطق واسعة من بحر عمان و مضيق هرمز .

وقال الاميرال محمود موسوي نائب قائد البحرية الايرانية لوكالة فارس "البحرية الايرانية ستجري تجربة على عدة أنواع من الصواريخ بما في ذلك صواريخها طويلة المدى بالخليج الفارسي يوم السبت."

ويبدو ان أطماع الشركات الأميركية بتسويقها للأسلحة في سنوات الكساد الإقتصادي الاميركي، بدات تتزايد وفي ذلك لا ترى إدارة أوباما، كما سابقاتها، بدا من فزاعة الخطر الإيراني، فالدعاية الأميركية ما فتئت تعمل على تحريض دول الجوار وإثارة الهواجس لديها، وقد اختارت لذلك توقيت المناورات الإيرانية التي تحمل رسالة سلام واستقرار، من أجل السعي إلى تمرير صفقاتها ومشاريع عسكرة المنطقة وتحريض بعضها على بعض وإثارة عدم الاستقرار فيها لتعويض فشلها بالبقاء فيها.

ويوم الخمیس الماضي اماطت واشنطن اللثام عن عقد بقيمة 30 مليار دولار مع السعودية لتزويدها بـ84 طائرة مقاتلة اميركية.

وفي هذا الاطار يتساءل صحافيون من "ندرو شابيرو" مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية والعسكرية عن دوافع صفقة الأسلحة هذه، فيجيب المسؤول الأميركي" حسنا كما تعلمون فإن الشرق الأوسط في الراهن عرضة لتهديدات عديدة، بينها التهديد الذي تمثله إيران"!.

فالتهديد المقصود إذن لم يكن خطرا نوويا فعليا من الكيان الإسرائيلي وترسانته النووية، ولا الحروب الاسرائيلية الاميركية التي لا تزال تهدد للسلم العالمي، بل إن السياسة الأميركية تقتضي دائما توجيه البوصلة إلى إيران، لتحقيق مكاسب إضافية لإدارة مفلسة إقتصاديا، بصفقات تدر أرباحا طائلة لمصانع الأسلحة في الولايات المتحدة،وتامين عشرات الاف الوظائف للعاطلين عن العمل  وحينذاك تجد واشنطن خزائن السعودية مشرعة لشراء تلك الأسلحة، لما عرفت به العائلة الحاكمة من إنفاق منقطع النظير وتبديد للأموال على ما تصفه بالأمور الدفاعية، بينما يشير واقع المجتمع السعودي إلى بطالة في حدود الثلاثين بالمائة وارتفاعا في نسبة الفقر بالمملكة.

ويبدو أن السياسة الأميركية التي تبث الخوف وتسعى إلى إشعال فتيل حروب في المنطقة، قد تمكنت أيضا من دول أخرى كما هو الحال مع دولة الإمارات المجاورة للسعودية، وهو ما تؤكده صفقة تقارب قيمتها الملياري دولار، لتزويدها بنظام دفاع مضاد للصواريخ، يقول عنها البنتاغون إنها خطوة أخرى في مشروع إقامة منظومة دفاعية في الشرق الأوسط لما اسمته مواجهة القدرات الصاروخية الإيرانية.

..........

انتهی/182